محمد بن يزيد المبرد
117
الفاضل
أن رسول اللَّه في مجلس قال وقد حفّ به حاضروه إذا سألتم أحدا حاجة فالتمسوها من صباح الوجوه وكان يقال : إن الجمال كان من قريش في ثلاثة : مصعب بن الزبير ، وطلحة بن عبيد اللَّه ، وعمرو بن سعيد بن العاص « 1 » ، إلا أن ابن الرقيّات « 2 » قال لما أنشد عبد الملك : يعتقد « 3 » التاج فوق مفرقه على جبين كأنه الذهب فقال : أما مصعب بن الزبير فتقول « 4 » فيه : إنما مصعب شهاب من الل ه تجلَّت عن وجهه الظلماء ويروى أنه كان يقال له الدّيباج . وكان يقال : لم ير أزواج قطَّ أحسن من ثلاثة : عائشة بنت طلحة ومصعب بن الزبير ، ولبابة « 5 » بنت عبد اللَّه والوليد بن عتبة ، وجعفر بن أبي طالب وأسماء بنت عميس « 6 » . ويروى أن لبابة قالت : ما نظرت وجهي قطَّ في مرآة ونظرت معي امرأة إلا رحمتها من حسن وجهي ، حتى تزوّجت الوليد بن عتبة فنظر معي في المرآة فرحمت نفسي من حسن وجهه . ويروى عن
--> « 1 » طلحة بن عبيد اللَّه صحابي جليل ، استشهد يوم الجمل سنة 36 . ومصعب بن الزبير بن العوّام قتل سنة 72 . وأبو أمية عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس الأموىّ الأشدق الخطيب البليغ تغلب على دمشق سنة 69 ثم لاطفه عبد الملك بن مروان حتى قتله غدرا سنة 70 ه ] . « 2 » ( د ) رقم 1 ب 18 ص 71 ، والخبر على طوله في الفرج 2 : 123 ، وشرح بشار 94 . « 3 » يقال : عقد التاج فوق رأسه واعتقده ، أي عصبه به ] . « 4 » ( د ) رقم 39 ب 30 ص 176 ، الكامل 397 « 5 » الأصل : « لبانة بنت عبيد اللَّه » بتصحيفين ، وانظر المعارف 40 ( سنة 1300 ه ) « 6 » توفيت عائشة بنت طلحة بن عبيد اللَّه سنة 123 ، ولبابة هي بنت عبد اللَّه بن العباس ابن عبد المطلب . وأسماء بنت عميس بن معد من المهاجرات الأول ، توفيت سنة 38 ، وتوفى الوليد ابن عتبة بن أبي سفيان سنة 64 ، وجعفر بن أبي طالب استشهد في غزوة مؤتة سنة ثمان للهجرة ] .